خلال سنة من تواجدي هنا على التراب الاكراني شد انتباهي ظاهرة ارتداء الشماغ العربي و اليشمر الفليسطيني بين أفراد المجتمع الاكراني وخاصة فئة الشباب وطلبة الجامعات !!!وتعتبره الفتيات هنا نوع من الموظة .
أرفات او أرفاتك هي التسمية التي يطلقها الاكرانيون على هذا النوع من اللباس , والملاحظ ان التسمية جاءت نسبة الى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رحمه الله الذي اشتهر بارتدائه لليشمر الفليسطيني , هذا اضافة الى شهرته السياسية حيث يعتبر أبو عمار اول رئيس عربي يزور اكرانيا .
لقد بدأ انتشار هذا النوع من اللباس في اوروبا عموما وفي اكرانيا منذ حصار الرئيس ياسر عرفات ,وازداد الطلب عليه مع حصار غزة و الحرب القذرة التي شنتها القوات الصهيونية على القطاع , وهو ما قد يراه البعض نوعا من التضامن مع الشعب الفليسطيني .
عن قصد او عن غير قصد اكتاف الكثيرين من الطبقة المثقفة من طلبة الجامعات يزينها الشماغ العربي و اليشمر الفليسطيني , بل وتتباهى الفتيات بارتدائه حتى في السهرات والحفلات .
اليشمر العربي يستعمله الرجال في مختلف البلدان العربية , وينتشر خصوصا في بلاد الشام والجزيرة العربية كلباس تقليدي متوارث نظرا لطبيعة المنطقة.
في ايامنا هذه اصبح لا يلبس هذا النوع الا ابناء القرى وربما الرجال كبار السن وقلة ما نشاهده على اكتاف الشباب و الفتيات فهل يرتدي شبابنا هذا اللباس الذي يفتخر به الاجانب ويعتبرونه رمز الاناقة ؟؟؟!!!

هل كتب على الجزائري ان يعيشا تائها في بحرالمعاناة ؟

هل قدر على الجزائري ان يهاجر بطموحه واحلامه باحثا ليس كما يظن البعض فقط عن لقمة العيش وانما عن مساحة تساعده على تحقيق أمانيه وتفجير طاقاته التي كممتها أيادي اصحاب القرار في بلاد المليون و النصف مليون شهيد ؟!!!.

اكرانيا!!!  هذه البلاد الواقعة في الشرق الاوروبي والتي قد لا يعتبرها الجزائري مساحته المفضلة , لكن الكثيرمن الشباب الجزائري اليوم تتجه انضاره نحو هذه الدولة التي كانت قبل سنوات قليلة فاتحة ذراعيها و ابوابها على مصراعيها لاستقبال الجزائريين سواءا كطلبة او سياح اومستثمرين .

لكن هيهات ان يدوم الحال في ظل وجود مسؤولينا الذين لا ينامون الليالي من اجل السهر على راحة شبابنا وذلك باغلاق الأبواب من الداخل و الخارج !!!.

ولا أدل على ذلك من المسؤول الأول على سفارتنا الموقرة بالعاصمة كييف الذي غاضه ان يرى الوجود الجزائري بأكرانيا ليرسل برقية خاطفة الى السلطات الاكرانية بالعاصمة الجزائرية داعيا في رسالته الى رفض منح التأشيرة الاكرانية للجزائريين , لانها حسب رأيه اصبحت خطرا عليهم ,فهي معبرممر الى اوروبا الغربية لا اكثر .

شكوى معالي السفير وان كان ما فيها لا يجانب الصواب الا ان سعادته تناسى مسؤولياته أمام  مئات الجزائريين المتواجدين في مناطق متفرعة من التراب الاكراني ,و الذين فقدو كل الأمل في السلطات الجزائرية للوقوف بجانبهم اذا ما تعرضوا لا سمح الله لأي مشكل بهذا البلد .

حوادث كثيرة تعرض لها جزائريون ومشاكل كثيرة تواجه المهاجرين هنا لم تلق لها سلطاتنا الموقرة أدنى انتباه .

جزائريون مسجونون يلاقون الويلات ,شباب تائه بعدما لم يجد فرصته ,والبعض يتعرض لاعتداءات منها ما وصل حد القتل كقصة مقتل الطالب الجزائري بشاطىء ألوشتا جنوب أكرانيا الذي لم تعره سفارتنا الموقرة أدنى انتباه وكأن لا شيىء حدث!!! .

حتى الحقوق المدنية اصبحت تتهرب وتتلاعب بها ,فهذا شاب يرفض تمديد جواز سفره وهذا يرفض اعطائه ورقة توكيل ,وهذا ينتظر بطاقته القنصلية منذ سنتين, بيروقراطية لا مثيل لها نزعت الثقة بين الادارة هنا و المغترب الذي اصبح يحس فعلا بالغربة الحقيقية ليحذو باحثا عن الحل , و الحل هو الحصول على جنسية أخرى غير هاته التي تزيد حياته كل يوم تعاسة وشقاءا ومرارة .

ان الوطنية المزيفة التي يضهرها البعض منتقدا شبابنا اللاهث وراء جنسيات اوروبا لهي التي أوصلتنا الى الحال التي نحن عليها, ولم يتساءل هؤلاء الوطنيون ان كانوا حقا عن الدافع من وراء هذا الاقدام المتواصل لشبابنا .

في زيارة لصديقي الجورجي أفتندين بمستشفى مدينة سمفيروبل نتبادل فيها اطراف الحديث حول صحته وأخبار الدراسة ,فاجأنا سعادة قنصل جورجيا بأكرانيا بدخوله علينا قادما من العاصمة كييف خصيصا لزيارة صديقي الذي تعرض لكسر في الرجل في احدى مباريات كرة القدم , سلم علينا وبعد أن تعارفنا معه انسحبت انا وصديقي الجزائري مندهشين لهذا الامر العادي لديهم ولكنه من المستحيلات السبع عندنا .

هذه مقارنة بسيطة بين احدى افقر دول أوروبا جورجيا وأعظم دول افريقيا والعالم العربي الجزائر .فهل بعد هذا نتهم الشاب اللاهث وراء الحصول على جنسية اوربية بعدم الوطنية ؟؟؟؟!!!!.

<حياة اللغة من حياة ابنائها وهي تقوى او تضعف حين يقوون او يضعفون وتسري هذه القاعدة على جميع الحضارات وعلى جميع اللغات , فاللغة كائن حي يعتريه ما يعتري اي كائن حي من عوارض ويخضع لتقلبات الزمن نتيجة مختلف التطورات والتغيرات التي تطرا عليها , هذه العوارض اكثر من يعرفها ويقدر اهميتها ويلمسها في واقع حاله المغتربون البعيدون عن بلادهم والنتشرون في اماكن مختلفة . في السنوات القليلة الماضية ارتفع في اكرانيا تعداد اباء الجالية العربية ,وظهر جيل جديد من ابنائها ومعه ظهرت مخا وف بشان لغة وهوية الجيل الجديد , حيث اصبح الجيل الاول يشعر بالغربة ليس فقط في الشارع و العمل بل حتى في البيت مع الاولاد اذ ان معم الالاد تاقلموا مع المجتمع الجديد الذي لا يعرفون له بديلا , واصبحت لغة الاهل وبالتحديد لغة الوالد بما ان معظم العرب متزوجون من اكرانيات ,لغة يعرفون بعض كلماتها او ربما لا يفقهون منها سوى القليل . وتتعزز هذه المخاوف في ظل غياب مدارس نظامية رسمية تدرس العربية بشكل متخصص ومنهجي , رغم الجهود المبذولة من قبل بعض المؤسسات و المنظمات العربية والاسلامية التي بدات تاخذ دورها في خدمة الاجيال الجديدة ذات الاصول العربية والاسلامية ,لكنها تبقى جهود متناثرة تقدم مقدارا ضئيلا من العطاء , لا سيما في ظل عولمة لا تبقي للضعيف مكانا . في ظل هذه الظروف يضطر الكثيرون الى تسجيل ابنائهم بمدارس حكومية او خاصة تدرس في اغلبها بااللغة الروسية اوالاكرانية والبعض منها بالانجليزية , وبذلك تهيمن اللغات الاجنبية في تعليمها للجيل الجديد في مراحل طفولته المبكرة .مما يزيد المخاوف ازاء مايهدد الجيل الجديد من فصل وضعف ارتباط بالعادات والتقاليد العربية والقيم والاخلاق الاسلامية لان معظم هذه المدارس تغيب عن مناهجها المواد الدينية . مع مطلع الالفية الجديدة تحديات كبيرة تواجه المهاجر العربي في اكرانيا وخاصة ابناء الجيل الجديد في الحفاظ على هويته العربية الاسلامية والتي من اساسها الحفاظ على اللغة العربية والتي تواجه في عصرالعولمة تحديا هو الاخر كبير يتمثل في تيار اللغة الانجليزية بحكم سيطرة امريكا على العالم واللغات الاجنبية عموما كما هو الحال هنا في اكرانيا .ونلمس تحقيرا كبيرا للغة العربية وهجرانها من طرف ابنائها الذين تلقو تعليما اوروبيا محضا . ورغم كل تلك الصعوبات فانه تلوح في الافق امال كبيرة حيث اصبحت اللغة العربية في السنوات القليلة الماضية تحتل هاما كبيرا من الاهتمام في اوساط المجتمع الاكراني خاصة بين ابناء الجيل الجديد ذي الاصول الثقافية الاسلامية باعتبار اللغة العربية هي لغة القران الكريم . وتبقى هناك حاجة ماسة في صفوف الجالية العربية والاسلامية لتعلم لغتها ومعرفة دينها وبات من الضروري تدعيم و ترشيد اي مبادرة في هذا الاطار ماديا ومعنويا.
 

بين الاحلام والواقع

Posted: 12 نوفمبر 2009 in غير مصنف

ان تربط بين احلامك واهدافك وواقعك شيء يبدو صعبا للوهلة الاولى , لأنه اذا نظر الانسان الى واقعه, ونظر من جهة اخرى الى ما يصبو اليه سيجد المسافة بعيدة جدا, ولكن الرابط الوحيد الذي من الممكن ان يصعد بالواقع الى مصاف الاهداف هو القوة التي اودعها الله في كل انسان .
ايمانك بهدفك وثقتك بنفسك مفتاحين من مفاتيح الربط بين الواقع والاحلام .
“ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم ” هذا القانون الالهي الذي يسري على العباد كلهم هو المفتاح الاول للنجاح.
ان في داخل الانسان قوة لو استغلها استغلالا حقيقيا لأوصلته الى حيث يريد.
وتغيير الواقع يجب ان يمر في المقام الاول بتغيير النفس , حسب السنة الالهية , فالانسان قد تصعد به روحه الى مصاف الملائكة وقد تهبط به الى مصاف البهائم , وفي كلتا الحالتين قد استغل قدراته , اما في الصواب كما في الاولى, واما في الخطأ كما في الثانية.
فليحذر الانسان من مغبة النفس فشأنها عظيم وتأديبها واجب واعادة صياغة افكارها أمر لابد منه.

أخطاء سجلتها !!!

Posted: 10 نوفمبر 2009 in غير مصنف

كيف ننتظر النصر ونقود الانسانية , اذا كانت افكار بني صهيون تنخرمجتمعاتنا ؟!!! , كيف وفي جزائرنا الحبيبة بعض سكان الشرق يكنون العداوة لسكان الغرب !!! , يعتبرونهم منسلخين عن الدين والثقافة العربية الاسلامية !!! ,وبعض سكان الغرب يعتبرون سكان الشرق كذلك !!!.
كيف يمكننا التقدم الى الامام وفي مجتمعاتنا نتربى على كره بعضنا البعض بأمثال وحكم صارت كانها قران يتلى !!!.
كيف وبيننا وفي السنتنا عبارات العنصرية والتعجرف …!!!
عبارة *مائة يهودي ولا بليدي*, *مائة رومي ولا ندرومي …*
كيف يمكننا ان نتوحد والبعض يصر ان يغرس فينا بان سكان تلمسان الحضارة ذو اصول يهودية !!, والبعض يغرس فينا ان سكان القبائل مسيحيين !!!.
كيف يمكننا ان ننمي انفسنا و الكثير منا يجزم ان سكان ولاية معسكر ولاية الامير عبد القادر اغبياء وحمقى !!!, كيف ومنا من يجزم ان سكان الاوراس ذو عقلية متعجرفة او*مبلعين* كما في قولهم !!! .
كيف وساكن المدينة ينظر الى ابن القرية او الدوار بالمتخلف ,وابن الدوار ينظر الى ابن المدينة بالمنسلخ !!!
كيف وفينا ومنا وبيننا وبجانبنا ومعنا اشخاص ينشرون هذه الافكار كانها قران يتلى او كلام نبي و كانها عين الحق , والمؤسف ان هذه الافكار يحملها ويسوقها اناس نقولو عنهم مثقفين او متعلمين , طلبة , اساتذة , ائمة ومسؤولين .
كيف بالحلم العربي وامة اسلامية واحدة نترجاها , والمصريين و الجزائريين يسبون بعضهم بعضا .
الجزائريين يعتبرون المصريين خونة وعملاء الصهاينة , والمصريين يعتبرون الجزائريين فرنسيين منسلخين .
كيف وجريدة الشروق الجزائرية احدى اكبر الجرائد واشهرها في الجزائر و الوطن العربي تحاول بكتباتها وأخبارها ان تثبت حقيقة العداوة بين بين مصر والجزائر .
كيف وجريدة الاهرام وقنوات مصرية , واعلاميين مشهورين يحاولون باقلامهم واعلامهم الحر كما يسمونه ان يثبتوا ايضا هذه العداوة .
كيف ومجتمعاتنا تنجرف وراء كل هذا بغسيل دماغي مدروس, كل هذا سببه جلد منفوخ ولعبة حقيرة تسمى_كرة القدم_ (معذرة لمن يعشق هذه اللعبة وانا واحد منهم ) .
هي امور ليست بالسهلة تفرقنا وتنشر بيننا عداوة الاوس والخزرج , عداوة حرب دوساء وحرب الاربعين سنة , هي جاهلية ما قبل الاسلام تعود اليوم بثوب جديد وباسلوب مغاير ولكن النتائج المحققة واحدة, تشرذم الامة وفقدانها مكانتها الحقيقية بين الامم,متناسية ( كنتم خير امة اخرجت للناس, تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) .
حقيقة مرة لا نتقبلها ونصر على انها تفاهات , لكن كما يقول المثل الجزائري ( العود الي تحقرو يعميك ), يبدو ان هذا العود قد تمكنا منا واعمى اعيننا وبصرنا وبصيرتنا عن رؤية انفسنا الرؤية الحقيقية .
نتحدث عن جيوش عربية مدججة باعتى الاسلحة وعدد لا يحصى من الجنود وميزانيات دولنا تذهب كلها الى هذه الجيوش الخامدة التي ننتظر منها ان تخلص القدس من بني صهيون وبغداد من من الامريكيين ونخلص الشيشان وكشمير وغيرها من بلاد الاسلام .
ننتظر وندعو الله بالنصر !!!, فكيف بربكم ننتظر نصرا من جيوش تعادي ربها ومن قادة يحاربون كل ماله صلة بالدين في هذه الاماكن .
كيف بربكم ياتينا نصر من الله لهذه الجيوش التي يستيقظ فيها الجندي على صيحات يسب فيها قائده ربه- سب تهتز الارض له وتستغفر الملائكة منه – ويلعن دينه واصله وامه !!! .
ليس هذا مجرد كلام ولكنها حقيقة تحكيها السنة الكثيريين الموجودين في مختلف الثكنات العسكرية في مختلف بلداننا العربي , وقد يحكون ما هو اغرب من الخيال , ونحن نعرف ان ما خفي كان اعظم .!!!!!!

يتبع

أهلاً بالعالم !

Posted: 2 أكتوبر 2009 in غير مصنف

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!